لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

22

في رحاب أهل البيت ( ع )

سوادة دخل على عمر ابن الخطّاب وذكر له ما يتحدث به الناس من الأمور التي أحدثها فيهم ولم يرضوها منه ، منها تحريمه المتعة ، قال : « ذكروا أنك حرّمت متعة النساء وقد كانت رخصة من الله نستمتع بقبضة ونفارق عن ثلاث ! قال - أي عمر بن الخطاب في جوابه : إنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أحلّها في زمان ضرورة ، ثمّ رجع الناس إلى سعة ، ثمّ لم أعلم أحداً من المسلمين عمل بها ولا عاد إليها ، فالآن من شاء نكح بقبضة وفارق عن ثلاث بطلاق وقد أصبت » 15 . وفي هذا الحوار يؤكد الخليفة الثاني مرّة أخرى على أن الموقف من المتعة موقف شخصي خاص به ، ورأي ارتآه ، وليس هناك أثر نبوي فيه . ثمّ إن الاجتهاد الذي بيّنه في تحريمها في هذه المحاورة غير تام ، وواضح البطلان فهو يدّعي أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أحلّها في زمان ضرورة ، وهذا يعني أنّها مباحة عند الضرورات ، فلما ذا أطلق تحريمها ومنعها وتوعّد العقوبة عليها ولم يقيد ذلك بالضرورة ؟ على أنّ الرسول ( صلى الله عليه وآله ) قد أباحها في أسفاره ، والسفر شيء والضرورة شيء آخر .

--> ( 15 ) تاريخ الطبري : 5 / 23 .